سليم بن قيس الهلالي الكوفي

557

كتاب سليم بن قيس الهلالي

قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ دَعَانِي أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ [ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنَحْوِ شَهْرٍ ] « 8 » فَقَالَ لِي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ « 9 » رُؤْيَا أَنِّي خَلِيقٌ أَنْ أَمُوتَ سَرِيعاً إِنِّي رَأَيْتُكَ الْغَدَاةَ فَفَرِحْتُ بِكَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ سُلَيْمَ بْنَ قَيْسٍ الْهِلَالِيَّ فَقَالَ لِي يَا أَبَانُ إِنَّكَ مَيِّتٌ فِي أَيَّامِكَ هَذِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي وَدِيعَتِي وَلَا تُضَيِّعْهَا وَفِ لِي بِمَا ضَمِنْتَ مِنْ كِتْمَانِهَا « 10 » وَلَا تَضَعْهَا « 11 » إِلَّا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَهُ دِينٌ وَحَسَبٌ فَلَمَّا بَصُرْتُ بِكَ الْغَدَاةَ فَرِحْتُ بِرُؤْيَتِكَ وَذَكَرْتُ رُؤْيَايَ سُلَيْمَ بْنَ قَيْسٍ لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ سَأَلَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ فَهَرَبَ مِنْهُ فَوَقَّعَ إِلَيْنَا بِالنَّوْبَنْدَجَانِ « 12 » مُتَوَارِياً فَنَزَلَ مَعَنَا فِي الدَّارِ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا كَانَ أَشَدَّ إِجْلَالًا لِنَفْسِهِ وَلَا أَشَدَّ اجْتِهَاداً وَلَا أَطْوَلَ حُزْناً مِنْهُ « 13 » وَلَا أَشَدَّ خُمُولًا لِنَفْسِهِ وَلَا أَشَدَّ بُغْضاً لِشُهْرَةِ « 14 » نَفْسِهِ مِنْهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ فَيُحَدِّثُنِي عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَسَمِعْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ « 15 » ابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ ص وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ وَعَمَّارٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ثُمَّ اسْتَكْتَمَنِيهَا « 16 » وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيَّ فِيهَا يَمِيناً -

--> ( 8 ) الزيادة من « ب » . ( 9 ) « ب » : الليلة . ( 10 ) « الف » : كتمانك . ( 11 ) « ب » : وأنّك لا تضيعها . ( 12 ) كانت مدينة كبيرة من أرض فارس من كورة سابور ، قريبه من شعب بوّان الموصوف بالحسن والنزاهة وقد تدعى نوبنجان . ذكرها في معجم البلدان : ج 5 ص 302 ، ونزهة القلوب : المقالة الثالثة ص 128 وآثار العجم ص 90 و 304 . وقد بقيت اليوم منها قرية صغيرة في جنوبيّ إيران بين مدينتي شيراز وفسا تدعى « نوبندگان » . ( 13 ) « ب » : كان أشدّ ورعا ولا اجتهادا ولا أطول حزنا منه . ( 14 ) « ب » : لشهوة . ( 15 ) عمر بن أبي سلمة هذا هو الذي قرء كتاب سليم على الإمام السجّاد عليه السلام كما سيجيء . ( 16 ) « الف » : استكتمتها .